الجبهةالشعبية لتحرير فلسطين تبارك للشعب اللبناني ومقاومته بكسر العدوان ووقف إطلاق النار .
بكل مشاعر الاعتزاز والفخر، تتوجّه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – قيادة فرع لبنان، بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى الشعب اللبناني الشقيق ومقاومته الباسلة، بمناسبة تمكنه من فرض وقف إطلاق النار على العدو الصهيوني، بعد أكثر من خمسة وأربعين يوماً من العدوان الهمجي والإبادة التي طالت كل مناحي الحياة في الجنوب اللبناني الأبي، والبقاع، والضاحية، والعديد من المناطق اللبنانية الأخرى، مستهدفةً النساء والأطفال والشيوخ، في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود والمقاومة.
لقد أثبتت المقاومة اللبنانية ورجالها الأبطال، بفضل صمودهم الأسطوري وثباتهم وتضحياتهم الجسام، أنهم على قدر التحدي، فتمكنوا رغم عظمة الجراح وحجم التضحيات من إفشال مشاريع ومخططات الاحتلال، وإلحاق الخسائر الجسيمة بضباطه وقادته وجنوده وآلته العسكرية، حيث تحولت دباباته ومدرعاته وجرافاته إلى أكوام من الحديد المحترق، وامتدت ضربات المقاومة لتطال مغتصباته عند الحدود الشمالية وفي عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتذيق العدو ومستوطنيه من ذات الكأس المرّة، رغم كل ما يمتلكه من آلة قتل ودعم أمريكي غير محدود، ودون أن يحقق أي إنجاز ميداني يُذكر، كما جرى في بنت جبيل والخيام والطيبة والقنطرة، وفي كل قرية وبلدة، وعلى كل تلة ووادٍ من أرض الجنوب الطاهرة.
إننا في هذه المناسبة، نتوجّه بتحية مجد وإكبار إلى الشعب اللبناني المقاوم، إلى الصامدين في قراهم وبلداتهم، وإلى الذين اضطروا للهجرة قسراً، وإلى عموم أبناء الشعب اللبناني الشقيق الذين فتحوا قلوبهم ومنازلهم لاستقبال إخوانهم النازحين، كما نحيّي أبناء شعبنا الفلسطيني في مخيمات لبنان، ونخصّ بالتحية المقاومين الأبطال على خطوط النار، والشهداء الأبرار، والجرحى الميامين، وكل من وقف وساند ودعم صمود المقاومة وثباتها.
ونؤكد أن وحدة الشعبين اللبناني والفلسطيني، إلى جانب وحدة كل قوى المقاومة في منطقتنا وأمتنا، تشكّل الركيزة الأساسية في مواجهة المشاريع الصهيو-أمريكية، ونضالنا المشترك سيبقى مستمراً من أجل مستقبل مشرق لأجيالنا القادمة، قائم على الحرية والعدالة والاستقلال التام .
المجد للشهداء، والشفاء للجرحى، والنصر للمقاومة.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
قيادة فرع لبنان - المكتب الإعلامي
17 نيسان 2026


